ابو سهل عيسى المسيحي

117

المائة في الطب

مع يبس فيوجد حادة هائجه ، ولذلك يكون الدم في الصبيان أكثر وكذلك الشهوة والاغتذآء لأنهم في النشو وبالجملة القوة الطبيعية ، وافعالها في الصبى أقوى وأكثر ، واما سن الشباب فان القوة الطبيعية قد يسكن فعلها فيه ، والقوة الحيوانية / بلغت غاية فعلها وقد ظهر فيه من افعال القوة النفسانية شيء صالح . واما الكهولة فان القوة الطبيعية قد نقص فعلها فيه والقوة الحيوانية قد سكن فعلها والقوة النفسانية قد بلغت غاية فعلها . واما الشيخوخة فقد نقص فيها فعل القوة الطبيعية والحيوانية جدا وسكن فعل القوة النفسانية ثم لا تزال تنقص هذه أيضا ، وذلك ان الشيخوخة هي نقصان جميع القوى خاصة الطبيعية والحيوانية . فإذا قيس مزاج الصبى إلى مزاج الشاب فهو رطب ، وإذا قيس إلى الكهل فهو حار رطب ، وإذا قيس إلى الشيخ فهو حار ، ومزاج الشاب إذا قيس إلى مزاج الصبى فهو يابس ، وإلى الكهل فهو حار وإلى الشيخ فهو حار يابس ، ومزاج الكهل إذا قيس إلى الصبى فهو بارد يابس وإلى الشاب فهو بارد وإلى الشيخ فهو يابس ، ومزاج الشيخ إذا قيس إلى الصبى فهو بارد وإلى الشاب فهو بارد رطب وإلى الكهل فهو رطب . ونبض الصبى في غاية السرعة والتواتر ونبض الشيخ في غاية التفاوت والبطوء والأسنان التي بينهما فعلى حسب قربها وبعدها من هذين الطرفين تختلف / حال نبضها فأعظم الأسنان نبضا هو سن الشباب وأصغرها سن الشيخوخة ونبض الصبيان أعظم من المقدار المتوسط فيما بينهما ، واما في القوة فنبض الشبان أقوى ما يكون ونبض المشائخ أضعف ما يكون ونبض الصبيان متوسط فيما بينهما ، والانبساط في الصبيان اسرع لان